السيد الخوانساري
66
جامع المدارك
إمكان الجمع بين كلية الصاع وبين ملكية الأشخاص ، كما لا يخفى . ولعله بهذه يندفع الاشكال المذكور في متاجر الشيخ الأنصاري - قدس سره - فيما لو باع الثمرة واستثنى أرطالا معينة ، فراجع . وأما جبر الممتنع من القسمة عليها مع تساوي الأجزاء مع عدم الضرر من جهة القسمة ، فالظاهر عدم الخلاف فيه ، وذكر في وجهه قاعدة وجوب إيصال الحق إلى مستحقه ، مع عدم الضرر والضرار ، والانسان له ولاية الانتفاع بماله ، ولا ريب أن الانفراد أكمل نفعا . ولولا شبهة الاتفاق لأمكن المناقشة فيما ذكر ، فإن ما ذكر من أن الانفراد أكمل نفعا مخدوش ، حيث إنه يغلب وفور النفع من جهة الشركة ، كما في هذه الأعصار ألا ترى أو ماء النهر يستفاد منه إذا جرى في الأرض مع كونها مزروعة وفي البستان من جهة الكثرة ، مع التجزية لا يستفاد منه أصلا أو يستفاد فائدة قليلة وكذلك رأس مال التجارة . مضافا إلى أنه لم يظهر وجه للقاعدة المذكورة ، ومع رجوعها إلى قاعدة نفي الضرر والضرار لا بد من ملاحظة الضرر الشخصي وعدم كون الضرر باقدام صاحب الحق كما لو اشترى العين المشتركة فيها . وعلى فرض التضرر لا يجبر على القسمة لقاعدة نفي الضرر والضرار ، بناء على المعروف من حكومة دليل نفي الضرر والضرار ، بل مع عدم الحكومة وكون نفي الضرر ونفي الضرار كنفي الرفث والفسوق في الآية الشريفة لبيان الحرمة لعله لا يجبر لأن الدليل إذا كان هو الاجماع فلا إجماع مع الضرر ، ومع تضرر الطرفين أمكن اختيار ما هو أقل ضررا . ( النظر الرابع في الدعوى ، وهو يستدعي فصولا ، الأول المدعي ، وهو الذي يترك لو ترك الخصومة ، وقيل الذي يدعي خلاف الأصل ، أو أمرا خفيا ويشترط التكليف ، وأن يدعي لنفسه ، أو لمن له ولاية الدعوى عنه ، وإيراد الدعوى بصيغة الجزم ، وكون المدعى به مملوكا ، ومن كانت دعوه عينا فله انتزاعها ، ولو كانت دينا